السيد الخوانساري

280

جامع المدارك

الهلالية حيث رميت فألقت ما في بطنها : غرة عبد أو أمة " ( 1 ) . وفي خبر داود بن فرقد " جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا ، فقال الأعرابي : لم يهل ولم يصح ومثله يطل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اسكت سجاعة ، عليك غرة وصيف ، عبد أو أمة ( 2 ) " . وفي خبر سليمان بن خالد " إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقد ضرب امرأة حبلى فأسقطت سقطا ميتا ، فأتى زوج المرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فاستعدى عليه ، فقال الضارب : يا رسول الله ما أكل ولا شرب ولا استهل ولا صاح ولا استبش [ استبشر خ ل ] فقال النبي صلى الله عليه وآله إنك رجل سجاعة ، فقضى فيه برقبة " ( 3 ) وسئل عليه السلام أيضا في صحيح أبي عبيدة والحلبي " عن رجل قتل امرأة وهي على رأس الولد تمخض ، قال عليه خمسة آلاف درهم ، وعليه دية للذي في بطنها غرة وصيف أو وصيفة ، أو أربعون دينارا " ( 4 ) . وقد يقال : القول بثبوت الغرة شاذ والأخبار الدالة عليه محمولة على التقية لموافقتها لمذهب الجمهور . ويمكن أن يقال : الحمل على التقية فرع المعارضة وعدم إمكان الجمع العرفي ولا مانع من الجمع ، فإن الطائفة الأولى صريحة في الاجزاء وظاهرة في التعيين وكذلك الطائفة الثانية ، فيرفع اليد بصراحة كل منهما عن ظهور الأخرى . لكن المعارضة من غير هذه الجهة باقية فمقتضى بعض الطائفة الأولى ثبوت عشرين دينارا للنطفة ومقتضى خبر أبي جرير المذكور ثبوت أربعين دينارا ، ومقتضى صحيح أبي عبيدة ثبوت الدية الكاملة ظاهرا بقرينة ما بعدها بمجرد كونه ذا عظم نبت عليه اللحم فشق له السمع والبصر ، وكذلك صحيح ابن مسلم . لكن المشهور الأخذ بالطائفة الأولى صريحها وظاهرها ، ومن المستبعد تساوي حالات الجنين في ثبوت الغرة حيث إن لازم الجمع المذكور ثبوت الغرة من غير

--> ( 1 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 . ( 2 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 . ( 3 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 . ( 4 ) راجع الوسائل ، أبواب ديات الأعضاء ، ب 20 ، ح 3 و 2 و 4 و 6 .